الشيخ محمد الصادقي الطهراني

181

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

طول عمره ، وبدا اشتهاره وبدء منذ قيامه ، وأصحابه الطويلة شعورهم أصحاب السبال كما نرى الكثير من الانقلابيين معه كذلك . . . ولعل الرايات السود هي التي ترتفع عند موته أو استشهاده حيث يرفعها أصحابه وينتصرون في حربهم ضد الكفر حتى يحققوا امر اللَّه « فجاسوا خلال الديار وكان أمراً مفعولًا » ! . وقد يعنيه ما يروى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . انا أهل بيت اختار اللَّه لنا الآخرة على الدنيا وان أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريداً وتطريداً حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملاءها قسطاً كما ملؤ وهاجوراً فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج » « 1 » . قيام البهلوي من قزوين من علائم ظهور المهدي عليه السلام : من الملاحم المروية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في تفصيل علامات ظهور المهدي عليه السلام « . . . فعندها يتكلم الروبيضة - فقال سلمان : وما الرويبضة يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فداك أبي وأمي ؟ قال : صلى الله عليه وآله يتكلم في امر العامة من لم يكن يتكلم فلم يلبثوا الا قليلًا حتى تخور الأرض خورة فلا يظن كل قوم الا انها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء اللَّه ثم ينكتون في مكثهم فتلقى لهم الأرض أفلاذ كبدها . . . فهذا معنى قوله : « فقد جاء اشراطها » « 2 » . والرويبضة علها لا معنى لها في لغة ولذلك لم يفسرها الرسول صلى الله عليه وآله هنا الا بعنوان مشير : « يتكلم . . . » وهي « رضا بهلوي » باختلاف ترتيب حروفها ، ولا ينافيه ما فسره

--> ( 1 ) ) . سنن المصطفى ، ص 517 ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا علي بن صالح عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم بن علقمة عبداللَّه قال : بينما نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا اقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي صلى الله عليه وآله اغرورقت عيناه وتغير لونه قال : ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه فقال : . . . أقول : وهذا الحديث يواطي ما مر عن الإمام الباقر عليه السلام في نقل غيبة النعماني ، ص 140 ، مع بعض الزوائد هناك ، ولعل الرايات السود هي رايات عزاء الحسين عليه السلام في 12 محرم 15 خرداد 41 حيث قاموا لاخذ حق الاسلام من الشاه المعدوم واسترجاع المرجع الديني الاعلى من السجن فلم يكن الا قتلًا ذريعاً فيهم ( 2 ) ) . تفسير القمي باسناده عن عبداللَّه بن عباس ، قال حججنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حجة الوداع فاخذ بحلقة باب الكعبة ثم اقبل الينا بوجهه فقال : الا أخبرك باشراط الساعة وكان أدنى الناس منه يومئذٍ سلمان فقال : بلى يا رسول اللَّه فقال صلى الله عليه وآله . من اشراط الساعة . . إلى أن قال . . »